الشيخ محمد تقي الآملي

183

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وأما ما عبر فيه بلفظة - عند - فلما عرفت من ابتناء الاستدلال به على دعوى كون المراد من قوله عليه السّلام فلتغتسل عند كل صلاتين ونحوه - هو عند إرادة الصلاة وهو ممنوع ، بل يمكن ان يقال بظهوره في وقت الصلاة - أي زمان حضور وقت كل صلاة كما يشهد به ما في ذيل خبر ابن سنان ، وفيه : ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر ، إذ لا ينبغي التأمل في كون المراد من قوله عليه السّلام : عند المغرب وعند الصبح هو عند وقتهما ، وذلك بقرينة قوله : فتصلي المغرب وقوله : فتصلي الفجر المراد بهما صلاة المغرب وصلاة الفجر فيكون قرينة على إرادة وقت الصلاة من قوله عند كل صلاتين في خبر أبي المعزى ، وعند صلاة الفجر في خبر ابن سنان . وأما اشعار وجوب الجمع بين الصلاتين على وجوب المقارنة وعدم جواز الفصل بين الغسل وبين الصلاة فهو اشعار لا يبلغ إلى مرتبة الظهور لكي يصلح أن يكون مقيدا للإطلاقات الدالة على عدم الوجوب . ( ويستدل للقول الأخير ) بإطلاقات الأخبار الواردة في مقام البيان الحاكمة على ما يقتضيه الاحتياط ، كما في موثقة يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام ، امرأة رأت الدم في حيضها حتى جاوز وقتها ، قال عليه السّلام تنظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام - أي إلى عشرة أيام - فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة . ( وخبر الحلبي ) : تغتسل المرأة الدميّة بين كل صلاتين ( وخبر الصحاف ) : إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء . ( وخبر إسماعيل بن عبد الخالق ) : فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلى ركعتين قبل الغداة ثم تصلى الغداة . ( وخبر ابن بكير ) : فإذا مضت عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت